الحاج السيد عبد الله الشيرازى
67
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
[ ومن السنة طوائف : ] [ إحداها ما دل على حرمة القول والعمل بغير علم : ] ومن السنة طوائف إحداها ما دل على حرمة القول والعمل بغير علم قوله - قدس سره - : قلت : إيجاب الاحتياط إن كان مقدمة للتحرز عن العقاب الواقعي فهو مستلزم لترتب العقاب على التكليف المجهول . . . لا يخفى : أن مقدمية إيجاب الاحتياط لترتب العقاب على الواقع لا يستلزم الالتزام بترتب العقاب على الواقع المجهول ، الذي يكون قبيحا ، لكونه عقابا بلا بيان ، لأنه بعد فرض الكشف عن إيجاب الاحتياط من الشارع ، يكون العقاب على الواقع الذي صار فعليا في مرتبة الشك ، المكشوف عنه بإيجاب الاحتياط ، فالواقع المجهول مما قام عليه البيان ، كما هو الحال في جميع موارد لزوم الاحتياط . وأما ما أفاده في الشق الثاني من الجواب من ترتب العقاب على مخالفة نفس الحكم الظاهري لا على مخالفة الواقع ، فقد عرفت سابقا أنه خلاف التحقيق ، حتى على مبناه « قده » في الأحكام الظاهرية من أنها أحكام طريقية ، ويترتب على مخالفتها العقاب عند مصادفتها للواقع لا مطلقا . [ الثالثة ما دل على وجوب الاحتياط وهي كثيرة : ] الثالثة ما دل على وجوب الاحتياط وهي كثيرة قوله - قدس سره - : وما ذكره محل تأمل ، لمنع كون المسألة أصولية لا يخفى : أن هذا على أحد الاحتمالين في المائز بين المسألة الأصولية والفقهية ، وهو تعلق المسألة بعمل المكلّف بلا واسطة وتعلقها به مع الواسطة ، أو وقوع نتيجة المسألة في طريق الاستنباط وكونها نفس الحكم المستنبط ، حيث أن الحلية العارضة على التدخين مما يكون متعلّقا بفعل المكلّف بلا واسطة ، وأنها نفس الحكم ، كما أن حرمة نقض اليقين بالشك أيضا كذلك ، إلا أنها كلي تحته كليات أخرى . ولا يلزم في المسألة الفقهية أن لا يكون كليا ينطبق على كليات أخرى بخلاف مسألة